محمد الكرمي
36
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الملتفت إلى ما يفيده اللفظ عند إصداره هذا كله في موقف السامع من نفس اللفظ الموضوع واستفادته منه ما هو موضوع له : نعم للسامع مواقف إزاء المتكلم لا ترتبط بوضع اللفظ من حيث هو لمعناه المربوط به من حيث هو : فتارة يحرز السامع للاقترانات الشاخصة له ان المتكلم حين إصداره اللفظ الموضوع ملتفت قاصد مريد لمفاده : وأخرى يحرز انه غير قاصد له وانه صدر منه عن غير شعور به : وثالثة يجهل حاله من القصد إلى مفاده وعدمه : لكنه في هذه الحالات الثلاثة كلها عند سماعه لكلمة ماء - المفروضة - وتذكره لمعناها اللغوي يستحضر معناها المزبور في ذهنه بلا ريب فهذه المقدمة يجب ان تعرف بهذا اللون حتى يتجلّى المقصود من هذا البحث أتم تجل وقول المصنف ( لما عرفت ) تعليل لكون إرادة اللافظين اىّ نحو ينحونه في استعمالاتهم لألفاظ الواضع غير مربوطة بالمعاني الموضوعة من صاحب اللغة وانما هي مربوطة بكيف استعمالهم فقط وقوله لما عرفت إحالة علي ما سبق منه تفصيله في مبحث المعنى الحرفي ( بما لا مزيد عليه من أن قصد المعنى على انحائه من مقومات الاستعمال فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه ) الذي يرجع امره من حيث استفادته من لفظه الموضوع إلى الواضع الذي عرفت حاله في أوضاعه ( هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف ) من محمول وموضوع ومسند ومسند اليه وغير ذلك ( مع أنه ) اى الامر والشأن ( لو كانت ) الالفاظ ( موضوعة لها ) اى للمعاني ( بما هي مرادة ) للافظها اى بهذا القيد المأخوذ في المستعمل فيه قيدا أو جزء ( لما صح ) الحمل والاسناد ( بدونه ) اى بدون التصرف لان لحاظ كونها مرادة للافظ المأخوذ في المستعمل فيه قيدا أو جزء كلحاظ كون معنى الحرف آلة لغيره وغير مستقل بنفسه عندما يعتبر قيدا في المستعمل فيه أو جزء وقد عرفت في البحث السالف ان اخذ هذا القيد مما يمنع الانطباق على الخارج في مثل